أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ، و اسألوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ،
و اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ،
اللهم منزل الكتاب ، و مجري السحاب ؛ و هازم الأحزاب ، اهزمهم و انصرنا ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن أبي أوفى المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2750 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفس ، والوثوق بالقوة ، وهو نوع بغي ، وقد ضمن الله تعالى لمن بغي عليه أن ينصره ، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره ، وهذا يخالف الاحتياط والحزم ، وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة ، وهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر ، وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة ، والصحيح الأول ، ولهذا تممه صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم : ( واسألوا الله العافية ) وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية ، وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن ، في الدين والدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك العافية العامة لي ولأحبائي ولجميع المسلمين .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإذا لقيتموهم فاصبروا ) فهذا حث على الصبر في القتال وهو آكد أركانه ، وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف فمعناه : ثواب الله ، والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ، ومشي المجاهدين في سبيل الله ، فاحضروا فيه بصدق واثبتوا
و الله تعالى اعلم
للمزيد
المصدر : http://ahadith01.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق